السيد محمد باقر الصدر
460
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 31 ) : يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة فينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير ، كما يجوز التوكيل في الإيصال إلى الفقير فينوي المالك حين دفع الوكيل إلى الفقير ، والأحوط ابتداؤها من حين الدفع إلى الوكيل ، بل لا يبعد عدم الاجتزاء بغير ذلك . مسألة ( 32 ) : يجوز للفقير أن يوكّل شخصاً في أن يقبض عنه الزكاة من شخصٍ أو مطلقاً ، وتبرأ ذمّة المالك بالدفع إلى الوكيل وإن تلفت في يده . مسألة ( 33 ) : الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغَيبة ، وإن كان أحوط وأفضل . نعم ، إذا طلبها على وجه الإيجاب بأن كان هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلِّديه الدفع إليه ، بل على غيرهم على الأحوط « 1 » . مسألة ( 34 ) : تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة ، وكذا الخمس وسائر الحقوق الواجبة ، وإذا كان الوارث مستحقّاً جاز للوصيّ احتسابها عليه وإن كان واجب النفقة على الميّت حال حياته . مسألة ( 35 ) : الأحوط عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاة عمّا يجب في النصاب الأول من الفضّة في الفضّة وهو خمسة دراهم ، وعمّا يجب في النصاب الأول من الذهب في الذهب وهو نصف دينارٍ وإن كان الأقوى الجواز . مسألة ( 36 ) : يستحبّ لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، سواء كان الآخذ الفقيه أو العامل أم الفقير ، بل هو الأحوط استحباباً في الفقيه الذي يأخذه بالولاية .
--> ( 1 ) بل هو الأقرب إذا كان الطلب على نحو الحكم ، وأمّا إذا كان على نحو الفتوى فلا يجب الدفع إليه إلّاعلى مقلِّديه